منتدي هدير العمر
مرحبا بيكم

القدس بين احتلالين.. صليبي وصهيوني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القدس بين احتلالين.. صليبي وصهيوني

مُساهمة من طرف زائر في الأربعاء أبريل 29, 2009 12:17 am

[size=18][color:ead3=red]
القدس بين احتلالين.. صليبي وصهيوني





بقلم: الشيخ كمال خطيب

يوم الأحد الماضي 15 تموز، كان اليوم الذي سقطت فيه مدينة القدس أسيرة بأيدي الصليبيين من أهل أوروبا في العام 1099، بعد حصار دام أربعين يوما.

نعم؛ من يوم الخامس عشر من تموز1099م، وحتى السابع والعشرين من رجب عام 583 هـ الموافق 2/10/1187 وطوال 88 سنة، والقدس والمسجد الأقصى المبارك تحت قبضة الاحتلال الصليبي.

بداية فإنني أعلم أن من الناس من يسخط ويتذمر لاستعمالي مصطلح الصليبية والصليبيين لأنّ هؤلاء يعتبرون هذه مصطلحات طائفية.

لهؤلاء أقول، إن رضاهم وسخطهم لن يغير من حقيقة هذا المصطلح التاريخي وتلك الحقبة التاريخية، التي لا تعرف إلا بهذا التعريف -حتى عند المؤرخين الغربيين- وما ذلك إلا لأن تلك الحملات وتلك الحروب قد كان لها طابع ديني بارز وكان الصليب هو شارتها، حيث كان البابا أوربان الثاني يعلق صليبا على الكتف الأيمن لكل من يتطوع لهذه الحرب.. هذه الحرب التي دعا اليها البابا أوربان الثاني في مؤتمر كليرمونت عام 1095م، والذي حضره معظم ملوك وأمراء أوروبا تحت شعار إنقاذ قبر المسيح وإنقاذ بيت المقدس من أيدي المسلمين الذين زعم أنهم يعاملون الحجاج النصارى بقسوة. وفي ذلك المؤتمر أعلن البابا غفران ذنوب المخطئين من المتطوعين وضمان دخول من يموت منهم في جنات النعيم (صكوك الغفران).

ومن المفارقات العجيبة أن اليوم الذي بدأ فيه حصار الصليبيين للقدس واحتلالها (7/6/1099)، كان هو اليوم نفسه الذي فيه سقطت القدس بيد الاحتلال الصهيوني (7/6/1967).

وقبل الحديث في وقائع يوم دخول الجيوش الصليبية إلى القدس والمسجد الأقصى، فلا بد من الإشارة إلى أن القدس في تلك الأيام كانت خاضعة لسلطة الدولة الفاطمية (الشيعية) في مصر حيث كان السلطان يومها هو المستعلي بالله وقائد الجيوش المصرية الفاطمية هو الأفضل بدر الدين الجمالي وأمير القدس يومها كان يدعى افتخار الدولة.

وكيف تعكس هذه الأسماء حقيقة أصحابها والتاريخ يروي كيف قام حاكم القدس الشيعي افتخار الدولة بتسليمها وإبرام صفقة مع الأمراء الصليبيين (جودمري و ريموند و تنكرد)، يتم بموجبها انسحاب افتخار الدولة من القدس مع حراسه الخاصين مقابل مبلغ كبير من المال يدفعه الأمير ريموند. ثم انحاز افتخار الدولة بعد خروجه إلى عسقلان، حيث كانت حامية الفاطميين هناك.

نعم، إنه التسليم بلا قتال من قبل افتخار الدولة الذي لم يظلمه الأستاذ محمد حسن شراب في كتابه «بيت المقدس والمسجد الأقصى» لما سماه «عار الأمة» بدل «افتخار الدولة» قائلا: «وما حياتك يا عار الأمة بعد أن مرغت شرف الأمة بالتراب وأسلمت قدسها للأعداء، فهلا جردت الحامية العسقلانية التي هي على مرمى حجر من القدس وكررت على الأعداء وفزت بالشهادة؟!».

فهل يختلف موقف عار الأمة الفاطمي -الذي سلم القدس بلا قتال ليندفع بعدها الجنود الصليبيون إلى قلب القدس والمسجد الأقصى خصوصا ويرفعوا الصليب فوق قبة الصخرة والمسجد الأقصى المبارك- عن موقف أكثر من خزي للدولة وعار للأمة في عصرنا الحديث ممن فتحوا أبواب القدس للصهاينة يوم 7/6/1967، ليندفع جنودهم مباشرة إلى قلب القدس والمسجد الأقصى وليرفعوا أعلامهم في عاليهما، فما أشبه الليلة بالبارحة!

أما أهل المدينة من المسلمين ومعهم قلة من اليهود، فقد دخلوا إلى المسجد الأقصى المبارك ورفعوا على المسجد علم الأمير الصليبي تنكرد، ظانّين أن في هذا سببا من أسباب الحماية لهم وما علموا أن صباح الجمعة 15 تموز 1099، سيشهد اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك لتقع هناك مجزرة رهيبة قتل فيها الصليبيون ما زاد على سبعين ألفا من المسلمين الذين التجأوا إلى المسجد المبارك.

ويقول المؤرخ «لاندي» واصفا المجزرة التي ارتكبها ريموند بحق المسلمين في المسجد الأقصى: «كنت تشاهد أكواما من الرؤوس والأيدي والأقدام في الشوارع والميادين، وكان من المستحيل النظر إلى تلك الأعداد الهائلة المذبوحة وقد كانت الأشلاء البشرية ملقاة في كل مكان وقد غطت دماء المذبوحين الأرض».

أما المؤرخ «ول يورانت» في كتابه «قصة الحضارة»، فيقول: «إن النساء المسلمات كن يقتلن طعنا بالسيوف والحراب، والأطفال الرضع يخطفون من أحضان أمهاتهم ويقذف بهم من فوق الأسوار أو تهشم رؤوسهم بدقها بالعمد».

وأما المؤرخ «جورسيه» فيقول: «إن تلك الواقعة لطخة في تاريخ الصليبيين كما أنها جعلت كل من يذكرها يقشعر بدنه فزعا واشمئزازا منها».

وذكر الأخوان الخوري أنه «أمر الصليبيون الأشخاص الذين بقوا أحياء من المسلمين أن يجمعوا جثث موتاهم أكواما ويحرقوها بالنار، وبعد ذلك قتلوا هؤلاء جميعا. وهي قسوة يتبرأ منها الدين المسيحي الذي يزعمون أنهم جاؤوا لنصرته، فضلا عن أنها جعلت روح المعاداة والانتقام تتأصل في قلوب المسلمين ضد مسيحيي البلاد التعساء فيسببون ضررا عظيما لهم لم يكن أخف وطأة من ضرر سلوك الروم، فلو سلم مسيحيو هذه البلاد من هجمات الروم المتواترة وغزوات الصليبيين المتعددة وفظائع أولئك وهؤلاء بمسلمي البلاد لعاشوا إلى جانب إخوانهم المسلمين عيشة راضية لا يتخللها نكد ولا كدر».

ولبيان بشاعة ووحشية الصليبيين من أهل أوروبا يومها وما فعلوه في المسجد الأقصى المبارك، فيكفي أن نقرأ فقرة من رسالة التهنئة التي بعث بها الأمير ريموند إلى البابا في روما يهنئه فيها بفتح القدس وذبح المسلمين فيقول: «إذا أردت إن تعلم ما جرى لأعدائنا في القدس فإن خيلنا كانت تغوص في بحر من دماء المسلمين إلى ركبها».



نورالدين واليحين[/color]
[/size]

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: القدس بين احتلالين.. صليبي وصهيوني

مُساهمة من طرف زائر في الإثنين يونيو 22, 2009 6:57 pm

[color:5414=darkred][font:5414=Arial Black][center]أكثر من رائعة [/center][/font][/color]

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى